احتضنت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة بملحقة القنيطرة، ندوة تحسيسية حول موضوع :"الوساطة والتحكيم : ثقافة بديلة لحل النزاعات بطرق سلمية" وذلك يوم الجمعة 11 يوليوز 2025 بمقر ملحقة الغرفة بالقنيطرة.
يهدف هذا اللقاء الذي نظمه المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط بتعاون مع الغرفة "بمناسبة مرور ربع قرن" على تأسيسه نشر وجعل الوساطة والتحكيم ممارسة اعتيادية ومستدامة لتشجيع الاستثمار بالجهة وخلق مناخ اقتصادي مطمئن.
افتتح الندوة السيد عمر الدراجي، نائب رئيس المركز بكلمة ترحيبية وضح من خلالها أن تنظيم هذا اللقاء يندرج في إطار برنامج المجلس الإداري للمركز المسطر برسم سنة 2025 و الذي يشمل تنظيم قافلة تواصلية عبر مختلف أقاليم الجهة، انطلقت أولى محطاتها من مدينة القنيطرة لنشر ثقافة الوساطة والتحكيم ودعوة جميع الفاعلين الاقتصاديين اعتماد هاتين الآلتين كبديل فعال لتسوية النزاعات لما توفره من تسريع وتبسيط المساطر القضائية والإدارية.
من جهته، استعرض السيد العربي أيت سليمان، الكاتب العام للمركز التطور الذي عرفه المركز منذ تأسيسه سنة 1999، مشيرا الى الأنشطة التي قام بها من ندوات ومؤتمرات متعددة لتعريف الفاعلين الاقتصاديين بأهمية الوساطة والتحكيم ، و كذا اتفاقيات شراكة دولية مع مراكز متقدمة في هذا المجال من أبرزها المركز الإقليمي للوساطة والتحكيم للقاهرة وعدد من مراكز التحكيم بدول الخليج إضافة إلى اتفاقية شراكة وتعاون مع مركز شنغهاي في الصين واتفاقية شراكة مع مركز باريس بفرنسا مما أهله لاكتساب صبغة دولية مرموقة.
وأشار السيد العربي أيت سليمان، أن المركز نظم عدة دورات تكوينية لفائدة المحامين والقضاة وأسهم في تكوين عدد من المحكمين المؤهلين مما عزز من قدرته على التعاون مع السلطة القضائية مستندا في ذلك على مدونة تحكيم متكاملة تجعله مستعدا لمعالجة مختلف النزاعات سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.
و قد قام بتنشيط هاته الندوة الأستاذ، حسن اليحياوي، مستشار بالمحكمة الإدارية بالرباط، الذي استعرض أهم مضامين القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية والذي دخل حيز التنفيذ في يونيو 2022، كما تناولت مداخلته المراحل التي تمر بها ملفات النزاع عند اللجوء إلى الوساطة والتحكيم خاصة فيما يخص العقود والاتفاقيات التجارية والاستثمارية سواء كانت وطنية أو دولية وأكد الأستاذ حسن اليحياوي أن هذا القانون يمثل طفرة تشريعية مهمة لما يوفره من مرونة وفعالية في تسوية النازعات من حيث الوقت والتكلفة، كما دعا الحاضرين إلى إدراج شرط الوساطة والتحكيم في بنود العقود التجارية كآلية أساسية لحل النزاعات بين الأطراف مشددا على أهميتها في تحسين بيئة الأعمال وتوفير بدائل ناجعة للمساطر القضائية التقليدية.