ورشة علمية لمناقشة "مستقبل ممارسة التحكيم والوساطة الاتفاقية في المغرب: وجهات نظر ورؤى متقاطعة

في إطار التحسيس بأهمية التحكيم والوساطة كآليات بديلة لحل النزاعات وديا وتطويرها، لتصبح مواكبة لتطور حاجيات المجتمع في حاضره ومستقبله، نظم المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط بتعاون مع غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة يوم الخميس فاتح فبراير 2024 ورشة علمية لمناقشة "مستقبل ممارسة التحكيم والوساطة الاتفاقية في المغرب: وجهات نظر ورؤى متقاطعة "

 

ترأس هذا اللقاء السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة ورئيس المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط، بحضور نخبة من الفاعلين في مجالات الاقتصاد والقانون والقضاء.

 

في كلمته الافتتاحية، أكد السيد حسن صاخي على أن القضاء لم يعد هو الخيار الوحيد لتسوية النزاعات أو الخلافات، بل باتت الأساليب البديلة للتسوية على مختلف انواعها مطلبا أساسيا للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، والتي تضمن تنفيذ القوانين واحترام حقوق الملكية الفكرية والوفاء بالعقود وتوفر آليات ميسرة وسريعة وفعالة وغير مكلفة لتسوية منازعات الاستثمار. كما عبر عن أمله في أن تساهم هذه الورشة في إلقاء الضوء على العقبات والعراقيل التي تقف أمام ممارسة تسوية المنازعات بالطرق الودية مما سيشجع الرأسمال الوطني والعربي والاجنبي للاستثمار في بلدنا.

 

تقديم محاور هذه الورشة كان موضوع الكلمة التي ألقاها السيد عمر الدراجي، نائب رئيس مجلس إدارة المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط والتي ذكر فيها بالتوجيهات المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والتي دعا من خلالها إلى مواصلة الجهود لتحسين إدارة العدل ومراجعة مساطر التسوية التوافقية والتمكين من اللجوء أكثر ما يمكن إلى التحكيم.  

 

كما استعرض الأهداف المتوخاة من هذا اللقاء والتي تكمن في نشر ثقافة اللجوء إلى الوسائل البديلة لحل النزاعات لدى رجال الأعمال والمستثمرين وذوي العلاقات التجارية والمالية والمهنية وكذا تسليط الضوء على مستجدات التحكيم والوساطة ببلادنا من جهة، ومتطلبات نشر ثقافة الحلول البديلة لحل النزاعات من جهة أخرى، من خلال إبراز الصعوبات التي تعترضها على المستوى التطبيقي، وكذا الإجراءات التي يجب على الجهات المعنية اتخاذها لتفعيل هذه الوسائل كل من موقع مسؤوليته.

 

خلال هذا اللقاء، تناول المحاضرون محاور عديدة من بينها واقع التحكيم والوساطة بالمغرب بين التحديات والاكراهات وكذا الوساطة الأسرية بين الواقع والقانون، أما فيما يخص التحكيم تم التطرق لحدود تدخل القضاء في العملية التحكيمية و المقرر التحكيمي بين الصحة والبطلان والنفاذ.

 

اللقاء كان أيضا مناسبة للإعلان عن انطلاقة جديدة لعمل المركز الدولي للوساطة والتحكيم بالرباط CIMAR، ودعوة لرجال الأعمال والخبراء القانونيين والممثلين الحكوميين والمستثمرين وتحسسيهم بمدى أهمية اللجوء إلى الوسائل والآليات الملائمة والأنسب لحل الخلافات والنزاعات التجارية والإدارية وغيرها.