يوم دراسي حول "منظومة صناعة الكتاب: من التأليف والطباعة إلى النشر والتوزيع والتسويق"

في إطار مسار تشاركي يروم تطوير منظومة الكتاب والارتقاء بها، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة بشراكة مع جمعية رابطة الكتبيين وبتعاون مع جمعية مهنيي فنون الطباعة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة يوماً دراسياً في موضوع: " منظومة صناعة الكتاب: من التأليف والطباعة إلى النشر والتوزيع والتسويق"، وذلك يوم الأربعاء 02 يوليوز 2025 ، بحضور ممثلي المؤسسات والمنظمات المعنية، وعدد من الفاعلين المهنيين والخبراء والباحثين والمهتمين بمجال الكتاب.

 

استهدف هذا اللقاء الذي ترأسه السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط، سلا، القنيطرة، بحضور السيد الحسن المعتصم رئيس رابطة الكتبيين بالمغرب، فتح نقاش موسع حول منظومة صناعة الكتاب بمختلف مراحلها، والسعي إلى تشخيص التحديات التي تعوق تطورها، واقتراح حلول عملية ومتكاملة للنهوض بهذا القطاع الحيوي، بما يسهم في تعزيز إشعاعه الثقافي والاقتصادي والمهني.

 

في كلمة له بهذه المناسبة، أشار السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط، سلا، القنيطرة، أن تنظيم هذا اليوم الدراسي يأتي في سياق وطني وجهوي متسارع، يفرض على الجميع التفكير بعمق في سبيل تأهيل قطاع صناعة الكتاب، باعتباره ليس فقط قطاعاً ثقافياً وإبداعياً، بل رافعة تنموية حقيقية ترتبط بالاقتصاد والمعرفة والتربية والمواطنة.

ومن جانبه أوضح السيد الحسن المعتصم في معرض مداخلته، أن تنظيم هذا اللقاء يعد فرصة لتبادل الآراء بين مختلف المتدخلين في صناعة الكتاب لأجل وضع أهداف قابلة للتحقيق للنهوض بأوضاع العاملين في هذا القطاع من منتجين وناشرين وصولا إلى الموزعين والكتبيين.

 

 ومن جهته تناول السيد رئيس جمعية مهنيي فنون الطباعة بجهة طنجة، تطوان، الحسيمة في معرض كلمته تاريخ الطباعة في المغرب، ومهام وأدوار جمعية مهنيي الطباعة.

 

فيما تطرق رئيس جمعية الناشرين بالمغرب إلى المشكل الذي يواجه صناعة الكتاب في المغرب والذي يتمثل في غياب المسؤولية، داعيا كافة الجهات المعنية بالكتاب الى الحوار والشراكة، لان صناعة الكتاب تحظى بأهمية كبيرة للرقي بالمجتمعات.

 

تضمن برنامج اليوم الدراسي محورين رئيسيين:

  • المحور الأول ويتعلق بالتأليف والطباعة، تم تناول خلاله واقع التأليف في المغرب، حقوق الملكية الفكرية وحقوق المؤلف، وأهم الإشكالات المرتبطة بضعف الإنتاج المعرفي، بالإضافة إلى التحديات التي تواجه قطاع الطباعة وتكاليف الإنتاج، وأهمية الجودة والمعايير التقنية في إخراج الكتاب.
  • المحور الثاني يخص النشر والتوزيع والتسويق وتم من خلاله مناقشة دور الناشرين في دعم صناعة الكتاب، وإكراهات التوزيع وتضييق فرص الوصول إلى القارئ، إضافة إلى إبراز دور الكتبيين والمكتبات في التسويق والترويج للكتاب، وكذا إشكالات التسعير وضعف القنوات الرقمية المعتمدة.

عرف هذا اللقاء مناقشات مستفيضة ساهم فيها ممثلو المنظمات المهنية وبعض المؤسسات العمومية والقطاعات الوزارية من قبيل مجلس المنافسة والمكتبة الوطنية للمملكة ووزارة الشباب والثقافة والتواصل والمكتب المغربي لحقوق المؤلفين. كما أثرى عدد من المتدخلين بمداخلاتهم القيمة من قبيل تدخل أحد المؤلفين وأحد الباحثين وبعض مهنيي القطاع.

 

واختُتمت أشغال اليوم الدراسي بجملة من التوصيات العملية، أبرزها:

  • ضرورة التنسيق بين مختلف الفاعلين في القطاع، وإشراكهم في السياسات العمومية؛
  • العمل على إصدار قانون منظم للكتاب؛
  • إطلاق حملات وطنية لتشجيع القراءة؛
  • تحفيز المؤسسات التعليمية على المساهمة في الترويج للكتاب؛
  • التأكيد على أهمية توظيف التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع؛
  • العمل على عقد لقاء سنوي يجمع مختلف المتدخلين بهدف التقييم والتوجيه.