في إطار المهام التي تضطلع بها غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط – سلا – القنيطرة، الرامية إلى مواكبة المهنيين والمقاولات، وتعزيز ثقافة الامتثال للضوابط القانونية والصحية المؤطرة للأنشطة التجارية والغذائية، و تخليدا لليوم العالمي لسلامة الأغذية، الذي اختارت له منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية هذه السنة شعار: " من تقدير العبء إلى وضع الحلول - نحو غذاء آمن في كل مكان"، احتضنت غرقة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة يوم الإثنين 13 يوليوز 2026، بمقرها المركزي بالرباط الانطلاقة الرسمية للأبواب المفتوحة حول السلامة الصحية للأغذية، تحت شعار : "كيف تساهم مصالح أونسا في ضمان ولوج المستهلك إلى أغذية آمنة"، في تأكيد للدور الحيوي الذي يضطلع به المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية في حماية صحة المستهلك، وضمان سلامة وجودة المنتجات الغذائية، وترسيخ ثقافة الوقاية والامتثال للمعايير الصحية على امتداد مختلف مراحل السلسلة الغذائية.
وتهدف هذه التظاهرة إلى التعريف بالاختصاصات والمهام الرقابية التي يباشرها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، وإبراز مساهمته في تعزيز منظومة السلامة الصحية للأغذية بالمملكة، فضلاً عن التحسيس بأهمية احترام الضوابط والمعايير الصحية من قبل مختلف المتدخلين، بما يضمن توفير منتجات غذائية سليمة وآمنة، ويحافظ على الصحة العامة ويعزز ثقة المستهلك. كما يعكس هذا اللقاء حرص الغرفة على توطيد شراكتها مع المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، بما يسهم في الرفع من جودة الخدمات والمنتجات، وتحسين تنافسية المقاولات، وحماية المستهلك.
من جهة أخرى، تروم هذه الأبواب المفتوحة تعزيز التواصل والانفتاح على المهنيين والشركاء والمؤسسات والفاعلين في القطاع، وإرساء فضاء للحوار وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات الكفيلة بالارتقاء بمنظومة السلامة الصحية للأغذية، وفق مقاربة تشاركية تستجيب لمتطلبات الجودة والسلامة.
وفي كلمة ألقاها بالنيابة عنه السيد رشيد سامي، نائب رئيس الغرفة، أكد السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة، أن الاحتفاء باليوم العالمي لسلامة الأغذية يعكس تنامي الوعي بأهمية هذا الملف الحيوي، باعتباره ركيزة جوهرية لصون الصحة العامة، ورافعة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وحماية المستهلك، فضلاً عن كونه عاملاً حاسماً في الرفع من تنافسية المقاولات الوطنية وتمكينها من النفاذ إلى الأسواق الدولية، بما يسهم في دفع عجلة التنمية الاقتصادية على الصعيدين الجهوي والوطني.
كما شدد على حرص الغرفة على مواكبة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تنظيم لقاءات تحسيسية وأيام دراسية ودورات تكوينية، بشراكة مع مختلف الشركاء المؤسساتيين بالجهة. ويروم ذلك تقريب المعلومة القانونية والتقنية، والتشجيع على اعتماد أفضل الممارسات في مجالي الجودة والسلامة الصحية، وصولاً إلى تعزيز تنافسية المقاولات. ويأتي ذلك في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، الرامية إلى ترسيخ الأمن الغذائي وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
وجدد اعتزازه بمستوى التعاون والشراكة الاستراتيجية التي تجمع الغرفة بالمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية "أونسا"، باعتباره مؤسسة وطنية تضطلع بأدوار محورية في ضمان سلامة المنتجات الغذائية، وحماية صحة المستهلك، وتأطير الفاعلين الاقتصاديين. ويمثل هذا التعاون تجسيداً للإرادة المشتركة لنشر ثقافة السلامة الصحية، وتبادل الخبرات، وتنزيل برامج مشتركة للتحسيس والتكوين، بما يعزز الامتثال للمعايير المعتمدة ويرتقي بجودة المنتجات الوطنية.
من جانبه، أعرب الدكتور هشام الحسني، المدير الجهوي للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية لجهة الرباط سلا القنيطرة، عن اعتزازه بروح التنسيق والتكامل القائمة بين المؤسستين، وبانخراط الغرفة الفاعل في دعم المبادرات الهادفة إلى مواكبة المقاولات الوطنية وتأطير الفاعلين الاقتصاديين وترسيخ ثقافة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية. واعتبر أن هذا اليوم يشكل مناسبة لتجديد الالتزام الجماعي بجعل سلامة الأغذية أساساً لحماية صحة الإنسان، وضمان الأمن الغذائي، والحد من الأمراض المنقولة عبر الغذاء، ودعم مسار التنمية المستدامة.
كما أكد أن المملكة المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ما فتئت تولي عناية خاصة لمنظومة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية، باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الغذائي وصون صحة المواطنين والرفع من تنافسية المنتجات الوطنية. وأشار في هذا السياق إلى استراتيجية "الجيل الأخضر" 2020-2030، التي جعلت من تثمين المنتجات الفلاحية والرفع من جودتها وتقوية سلاسل القيمة وتشجيع الاستثمار في الصناعات الغذائية رهانات استراتيجية، لا يمكن بلوغها إلا بتوفر منظومة فعالة للسلامة الصحية، ترتكز على المراقبة العلمية وتحليل المخاطر واحترام المعايير الوطنية والدولية.
وأبرز السيد المدير الجهوي الخصوصيات التي تميز جهة الرباط سلا القنيطرة، لاسيما مكانتها الاقتصادية والفلاحية والصناعية المتميزة. فالجهة تحتضن نسيجاً متنوعاً من وحدات الإنتاج والتحويل الغذائي، والمجازر، ووحدات تثمين المنتجات الفلاحية، والمطاعم الجماعية، ومؤسسات التوزيع، إلى جانب أنشطة الاستيراد والتصدير.
وانطلاقاً من ذلك، فإن النهوض بمنظومة السلامة الصحية بالجهة يعد مسؤولية مشتركة تستوجب تعبئة مختلف المتدخلين، بما يضمن حماية المستهلك، ويحفز على الاستثمار، ويرفع من تنافسية المنتوج الوطني.
هذا، وقد شمل برنامج هذه التظاهرة تقديم عروض علمية وتقنية ولقاءات تواصلية أطرها مسؤولون وخبراء من المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تناولت جملة من المواضيع المرتبطة بحماية المستهلك، من أبرزها آليات مراقبة السلامة الصحية وتتبع المنتجات الغذائية، والإطار القانوني لعنونة المواد الغذائية بالمغرب للقمة امنة ومعلومات شفافة (قراءة في مقتضيات المرسوم رقم 2-12-398، إلى ترخيص او اعتماد المؤسسات على المستوى الصحي.