غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة تشارك في المنتدى الإماراتي المغربي لدعم الشراكة الاقتصادية وتعزيز الاستثمار وتوسيع افاق التعاون بين البدين.

الأربعاء 4 نونبر 2026، شارك السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط سلا القنيطرة في أشغال المنتدى الإماراتي المغربي للشراكة الاقتصادية، المنظم بفندق فورسيزون قصر البحر، بمبادرة من سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية، وبحضور مسؤولين وممثلين عن المؤسسات الاقتصادية والغرف المهنية، إلى جانب مستثمرين ورجال أعمال وفاعلين من القطاع الخاص بالبلدين.

 

ويندرج تنظيم هذا المنتدى في سياق الدينامية المتنامية التي تعرفها العلاقات الأخوية والاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المغربية، وفي إطار الإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وفتح آفاق جديدة أمام الشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الشقيقين.

وقد شكل المنتدى فضاء للحوار والتواصل المباشر بين المؤسسات ورجال الأعمال من الجانب الإماراتي والمغربي، وفرصة للتعريف بمقومات مناخ الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، واستعراض المزايا التنافسية والحوافز التي توفرها للمستثمرين، فضلا عن تسليط الضوء على تجارب الشركات الإماراتية العاملة بالمغرب، وما تتيحه من فرص لتطوير الاستثمارات وإرساء مشاريع مشتركة في قطاعات اقتصادية متنوعة.

 

استهلت أشغال المنتدى بجلسة افتتاحية شارك فيها كل من السيد حسن صاخي، رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة إلى جانب سعادة سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى المملكة المغربية السيد العصري سعيد الظاهري، والسيد عبد المجيد عراقي حسيني، النائب الثاني لرئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب ورئيس لجنة الشرق الأوسط.

 

وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد حسن صاخي أن العلاقات الإماراتية المغربية تتوفر على جميع المقومات للانتقال إلى نموذج متقدم من الشراكة الاقتصادية، يقوم على الانتقال من المبادلات التجارية التقليدية إلى الإنتاج المشترك، وإحداث المقاولات والشراكات الاستثمارية، وتطوير المنظومات الاقتصادية وتقاسم القيمة المضافة.

 

وشدد على أهمية استثمار التكامل بين المؤهلات الاستراتيجية والاقتصادية للبلدين، حيث يشكل المغرب بوابة نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، فيما تمثل دولة الإمارات منصة اقتصادية وتجارية عالمية تربط أسواق الخليج وآسيا بمختلف مناطق العالم، بما يفتح آفاقا واسعة أمام الشركات والمستثمرين لتوسيع أنشطتهم وتعزيز حضورهم الدولي.

 

كما أبرز ضرورة توجيه الاستثمارات نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وفي مقدمتها الفلاحة والصناعات الغذائية والأمن الغذائي، واللوجستيك، والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، إلى جانب تعزيز دور الشركات الناشئة والابتكار في بناء شراكات اقتصادية مستدامة.

 

وفي هذا السياق، نوه السيد حسن صاخي بالدور الذي يمكن أن تضطلع به جهة الرباط-سلا-القنيطرة باعتبارها قطبا اقتصاديا ومؤسساتيا واعدا، يتوفر على بنية تحتية صناعية ومؤهلات بشرية وجامعية مهمة، بما يؤهلها لاحتضان مشاريع استثمارية وشراكات نوعية بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

 

وفي إطار استشراف آفاق التعاون المستقبلي، وجه السيد حسن صاخي، باسم غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة، دعوة رسمية إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للمشاركة في الدورة الأولى من المعرض الدولي للتجارة الإلكترونية والإشهار الرقمي ADVEX Morocco 2027، المزمع تنظيمه يومي 29 و30 يناير 2027 بفندق سوفيتيل الرباط، مؤكدا على  أن هذا الموعد يشكل منصة دولية لربط منظومات التجارة الرقمية العالمية بالأسواق الإفريقية، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكة في مجالات التجارة الإلكترونية واللوجستيك والدفع الإلكتروني والتسويق الرقمي، داعيا الشركات الإماراتية والمنصات الرقمية والصناديق الاستثمارية وغرف التجارة إلى المشاركة في هذا الحدث، بما يعزز التكامل بين التجربة الإماراتية الرائدة في الاقتصاد الرقمي والمؤهلات الاستراتيجية للمغرب كبوابة نحو القارة الإفريقية.

 

هذا، وقد تضمن برنامج المنتدى جلستين رئيسيتين؛ تناولت الأولى مناخ الأعمال والاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة، والفرص المتاحة أمام المقاولات المغربية، بمشاركة مسؤولين وفاعلين اقتصاديين إماراتيين. فيما خُصصت الجلسة الثانية لاستعراض تجارب وقصص نجاح شركات إماراتية تنشط بالمغرب، وإبراز آفاق تطوير استثماراتها وشراكاتها المستقبلية، بمشاركة ممثلي شركة إميريتس لوجستيكس، كما تخللت أشغال المنتدى نقاشات مفتوحة وتفاعلات مباشرة بين المشاركين، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف فرص التعاون وتحويل الإمكانات المتاحة إلى مشاريع اقتصادية ملموسة.

 

كما شكل هذا الحدث مناسبة لاستحضار الأهمية الاستراتيجية للشراكة المبتكرة والمتجددة والراسخة التي أعلن عنها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في دجنبر 2023، والتي أرست إطارا متجدداً للتعاون الثنائي، توّج بتوقيع اثنتي عشرة مذكرة تفاهم شملت عدداً من القطاعات الاستراتيجية، تأكيدا لأهمية الشراكة الإماراتية المغربية باعتبارها نموذجا للتعاون العربي القائم على الثقة والتكامل والمصالح المشتركة، وتجسيدا للارادة المشتركة للبلدين للانتقال نحو شراكات اقتصادية واستثمارية أكثر ابتكاراً واستدامة، بما يخدم تطلعاتهما التنموية ويعزز حضورهما في الأسواق الإقليمية والدولية.