في إطار القافلة الوطنية المخصصة لبرنامج الدعم وآليات التمويل الموجهة للمقاولات الصغرى، نظمت غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الرباط-سلا-القنيطرة / ملحقة القنيطرة لقاء تواصليا حول موضوع: «المقاولة الجهوية رافعة للتنمية المحلية»، وذلك يوم الجمعة 15 ماي 2026، بتعاون مع الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، وبشراكة مع الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ومؤسسة تمويلكم، وبدعم كريم من التجاري وفا بنك.
ترأس أشغال اللقاء السيد حسين تلموست، النائب الأول لرئيس الغرفة الجهوية، بحضور السيد إبراهيم بوريش، رئيس اللجنة المحلية للتجارة، والسيد رشيد الورديغي، رئيس الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، إلى جانب ممثلي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومؤسسة تمويلكم، والتجاري وفا بنك، الذين أسهموا في تأطير أشغال هذا اليوم التواصلي.
افتتح اللقاء بكلمة ترحيبية أكد فيها السيد النائب الأول أن برنامج الدعم وآليات التمويل يندرج ضمن الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها بلادنا تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، لاسيما في شقها المتعلق بإرساء ميثاق جديد للاستثمار. وأوضح أن تفعيل مقتضيات هذا الميثاق من شأنه تمكين المقاولات الصغيرة والمتوسطة من الاستفادة من منح استثمارية وفق معايير محددة، لما يؤسس لنموذج تنموي قائم على العدالة المجالية، وتحفيز الاستثمار، وتقوية النسيج الاقتصادي الوطني والمحلي.
وأبرز أن الغرفة تضطلع بدورها في المواكبة والتأطير والتكوين والتوجيه لفائدة المقاولات، سعيا إلى تمكينها من اكتساب مقومات الصمود والقدرة على المساهمة في التنمية المستدامة وخلق الثروة وفرص الشغل. ودعا في ختام كلمته كافة المتدخلين من مؤسسات عمومية، وقطاع خاص، وهيئات مهنية، إلى تضافر الجهود لبناء منظومة متكاملة لدعم المقاولة الصغرى وتعزيز تنافسيتها.
عقب ذلك، تناول الكلمة السيد رشيد الورديغي، رئيس الهيئة المغربية للمقاولات الصغرى، فعرف بدور الهيئة كصوت وطني يعنى بالدفاع عن مصالح المقاولات الصغرى، من خلال التأطير والمواكبة، وبناء جسور التواصل بين المقاولين، والمشاركة الفاعلة في المشاريع التنموية والحوارات الاجتماعية، وكذا تتبع وتقييم السياسات الاقتصادية ذات الصلة.
وتخلل اللقاء تقديم عروض تأطيرية من طرف ممثلي الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، ومؤسسة تمويلكم، والتجاري وفا بنك، استعرضوا خلالها مختلف آليات الدعم والتمويل المتاحة.
واختتم اللقاء بفتح باب النقاش أمام الحاضرين، حيث انصبت مداخلاتهم حول عدد من المحاور الأساسية، أبرزها:
-ضرورة تقريب الخدمات من حاملي المشاريع وتعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات والمقاولين.
-الحاجة إلى تكثيف برامج التأطير والتكوين الموجهة للمقاولات الصغرى.
-تبسيط مساطر الاستفادة من الدعم، وإقرار تحفيزات ضريبية كفيلة بتوفير مناخ أعمال أكثر تنافسية وشفافية.
-أهمية توجيه الاستثمار نحو القطاعات والجهات ذات الأولوية التنموية.
-معالجة الإشكالات المرتبطة بالحصول على الرخص التجارية.
-الدعوة إلى إحداث إطار مؤسساتي يعنى حصرياً بشؤون المقاولات الصغرى ومواكبة انشغالاتها.