في إطار أنشطتها التحسيسة و تواصلها الدائم مع منتسبيها، نظمت غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة الرباط- سلا- القنيطرة، ملحقة القنيطرة، لقاء تواصليا حول وضعية التموين و مراقبة الأسعار و الجودة بمناسبة شهر رمضان المبارك و ذلك يوم الجمعة 30 يناير 2026 بمقر ملحقة القنيطرة.
حضر هذا اللقاء الذي ترأسه السيد حسين تلموست، النائب الأول لرئيس غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة الرباط- سلا- القنيطرة إلى جانب السيد إبراهيم بوريش عضو بالغرفة و رئيس اللجنة المحلية للتجارة، و السيد إبراهيم أيت أو بنسعيد عضو بالغرفة، ممثل السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم القنيطرة، ممثلا مندوبية الصناعة و التجارة بالقنيطرة، ممثلات المكتب الوطني للسلامة الصحية بالقنيطرة و ممثل جمعية حماية المستهلك.
افتتح السيد حسين تلموست هذا اللقاء بكلمة ترحيبية للحاضرين و المؤطرين من المصالح الخارجية شكرهم من خلالها على تلبيتهم دعوة هذا اللقاء. كما نوه السيد تلموست بعلاقة التعاون التي تجمع غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة الرباط- سلا- القنيطرة بالمهنيين والجمعيات المهنية المحلية منها و الجهوية، و الذين عبروا عن حرصهم على التقيد بالتدابير المعمول بها تعزيزا للثقة المتبادلة بين التاجر و المستهلك. كما أبرز السيد حسين تلموست أهمية هذا اللقاء التواصلي و التحسيسي في هذه الظرفية من أجل تحسيس التجار بضرورة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل في إطار حرية الأسعار و المنافسة و حماية المستهلك. كما تقدم بأصدق متمنياته بمناسبة شهر رمضان الأبرك و أمطار الخير التي تعيشها بلادنا.
تفضل بعد ذلك السيد بوريش بتقديم كلمة ترحيبية للحضور شاكرا بدوره الحضور مبرزا المجهودات التي تقوم بها الغرفة للتواصل الدائم مع منتسبيها من خلال هذه اللقاءات والتكوينات الدائمة خدمة لمصالح التاجر والصالح العام على حد السواء.
افتتحت المداخلات المؤسساتية بمداخلة للسيدة ممثلة مندوبية الصناعة و التجارة بالقنيطرة التي أوضحت أن المندوبية تشكل حلقة وصل بين الوزارة الوصية على القطاع و الفاعلين الاقتصاديين بالإقليم. حيث تقوم المندوبية بتتبع السوق خلال شهر رمضان و بمراقبة أسعار المواد الأساسية، سعيا منها لحماية المستهلك و ذلك بالتنسيق مع المصالح المركزية و المحلية، حيث أن شهر رمضان يتميز بارتفاع الطلب على المواد الغذائية واسعة الإستهلاك، و حساسية متزايدة لدى المستهلك تجاه الأسعار و توفير المنتجات الأساسية.
كما أكدت السيدة ممثلة مندوبية الصناعة و التجارة على أن المندوبية تعتمد قبل شهر رمضان آليات خاصة و معززة لجمع المعطيات و التحليل الإستباقي عبر القيام بزيارات ميدانية للأسواق و المراكز التجارية، و إجراء لقاءات مباشرة مع التجار المحليين و الشركات الناشطة ضمن النفوذ الترابي للمندوبية من أجل الحصول على المعطيات الكافية لمعرفة وضعية السوق الحالية و توقعات الإنتاج و التسويق و قدرات التخزين و تدفقات التموين.
وفي نهاية مداخلتها أكدت السيدة ممثلة مندوبية الصناعة والتجارة على أن وضعية السوق المستوى الإقليمي فهي تحت السيطرة بشكل عام.
استهل السيد ممثل جمعية حماية المستهلك مداخلته بأن الجمعية توصلت ببلاغ من طرف اللجنة الوطنية المختلطة لتموين وتتبع السوق على المستوى الوطني تطمئن به المواطنين بوفرة المنتجات والسلع. وأتم بعد ذلك مشيرا إلى أن محاور مداخلته تصب جلها في السوق والفاعلين الأساسيين في السوق ألا وهم المورد والمستهلك واللذان يدخلان في علاقة تنظمها عدة قوانين من بينها القانون 31.08الذي صدر بتاريخ 11 فبراير 2011 والقاضي بإحداث تدابير لحماية المستهلك.
إضافة إلى قوانين أخرى مثل القانون 28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية وغيرها من القوانين التي تشتغل الجمعية تحت إطارها.
أكد السيد ممثل الجمعية على أهمية هذا اللقاء الذي يوضح أهمية حماية المستهلك وعلاقته بالمورد لضمان سلامة الطرفين وشكر الغرفة على هذه المبادرة التي تعزز علاقة التاجر بالمستهلك وضمان تأطير الفاعلين في هذا المجال.
من جهتها، تحدثت السيدة ممثلة المكتب الوطني للسلامة الصحية بالقنيطرة عن مهام وأهداف المكتب المسطرة في إطار القانون 25.08 والمتمثلة في ضمان السلامة الصحية للمنتجات الغذائية وتحسين المنتجات الزراعية، وتوطيد ثقة المستهلك في نظام مراقبة المنتجات.
وأكدت كذلك على ضرورة الالتزام بالقانون28.07 المتعلق بالسلامة الصحية للمنتجات الغذائية و بالتالي الامتثال إلى مجموعة من المعايير كالسلامة الصحية لمنتجاتهم، إجبارية الترخيص الصحي لمؤسسات الصناعة الغذائية، إضافة إلى إجبارية وضع نظام تتبع و سحب من السوق المنتجات الغير مطابقة للمعايير الجاري بها العمل، إضافة إلى وضع سجل لتدوين جميع العمليات داخل المؤسسات التجارية و إجبارية الإخبار الجيد للمستهلك عن طريق عنونة المنتجات الغذائية.
كما أوضحت السيدة ممثلة المكتب الوطني للسلامة الصحية أن المكتب يقوم بمراقبة المنتجات الغذائية بطريقة مستمرة وطيلة أيام السنة بما فيها العطل والأعياد، مع مراقبة مسبقة للمنتجات الغذائية في وحدات الإنتاج ونقط البيع وأخرى مكثفة خلال موسم الصيف، شهر رمضان، عيد الأضحى وفترات عبور المهاجرين.
وأنهت السيد ممثلة المكتب بتوضيح الشروط الصحية التي يجب أن يلتزم بها التجار ألا وهي نظافة البنايات ووسائل العمل و العاملين و طريقة العمل.
ومن جانبه نوه السيد ممثل عامل صاحب الجلالة على إقليم القنيطرة بالعمل الذي تقوم به الغرفة وملحقتها بالقنيطرة، مستعرضا وضعية التموين التي تشير الى توفر مخزون وعرض وافرين في المواد المحلية منها والمستوردة من الدار البيضاء. والأسعار مستقرة مقارنة بالسنة الماضية باستثناء المواد الصناعية التي تعرف ارتفاعا طفيفا نظرا للأحوال الجوية الحالية و التي ستعود إلى استقرارها مع بداية شهر رمضان المقبل.
فيما يخص الجودة والنظافة ومراقبة الأسعار، فقد أكد السيد ممثل العمالة أن هناك لجان إقليمية تقوم بجولات يومية وبصفة دائمة طيلة أيام الأسبوع للتحسيس والتوعية للحفاظ على الجودة والنظافة والمراقبة. إضافة إلى مداومة بمقر العمالة تستقبل شكايات المواطنين عبر رقم أخضر ويتم من خلالها إخبار اللجان المتواجدة بعين المكان لاتخاذ التدابير اللازمة. كما أخبر السيد ممثل العمالة أنه سينعقد اجتماع بمقر عمالة القنيطرة بداية شهر فبراير برئاسة السيد العامل وبحضور جميع الشركاء لضمان التموين خلال شهر رمضان بالنسبة للمواد الأساسية.
قبل فتح باب النقاش نوه السيد إبراهيم بوريش بمداخلات جميع المصالح الخارجية و كذا بالدور الذي تقو به غرفة التجارة و الصناعة و الخدمات لجهة الرباط- سلا- القنيطرة في شخص رئيسها السيد حسن صاخي لعصرنة القطاع التجاري و السير به نحو تطلعات المستهلك و المواطن بصفة عامة.
و في الأخير افتتح باب النقاش حيث تمحورت جميع التساؤلات حول التعسفات و المعاناة التي يعيشها التاجر في هذه الفترة من طرف أعضاء لجان المراقبة و التي أكد السيد ممثل السيد العامل أنه سيرفعها للسيد العامل للبث فيها و أخذ التدابير اللازمة، حفاظا لكرامة التاجر و المستهلك في آن واحد.